تعاني أغلب حكومات العالم الثالث حساسية مفْرطة اتجاه النقد الخارجي، خاصة إذا أتاها من مَأمَنٍ تظن أن لها به علاقة تحميها من خرجاته الدبلوماسية والإعلامية غير الودية.
وتعاني تلك الحكومات فشلا متكررا فى تعامُلها مع تلك الخرجات، فهي تواجهها بأسلحة تقليدية يستخدمها جنود منهكون يدافعون عن الباطل بالباطل.
لايكفى يا "بازب" بوركينافاسو أن تحتجزوا الرئيس والوزراء..
الإنقلابات فن وتجربة وإدمان وليست مجرد لعبة..
شكلوا مجلسا عسكريا وقولوا إنها حركة تصحيح وابحثوا عن مواطن بوركينابي نظيف التاريخ ومسالم يقيم فى النيجر ولديه تجربة سياسية واستدعوه ليكون مرشحكم تحت الطاولة ومرشح الوفاق فوقها
تحكموا فى العملية الانتخابية من لائحة الناخبين الى فرز النتائج مرورا بتنظيم الطوابيروالرقابة المحلية والاجنبية
لم تحتج الدراسات في علم السياسية لكثير تنظير لتحدد معالم الأزمة السياسية ولتعطي تعريفا للأزمة يتجلى في العديد من الأوجه والمعطيات، هذا طبعا مع الفوارق والخصوصيات ومع الأخذ بعين الإعتبار طبيعة الأنظمة والمجتمعات .
عبرت أحلام مستغانمي عن اندهاشها من حادثة إطلاق الرصاص على بائع الفواكه في موريتانيا بسبب شجار حول برتقالة. وجاء في تغريدة للكاتبة والروائية الجزائرية في حسابها ما يلي:
"موريتانيا : شجار حول برتقالة دفع قريب الرئيس لإطلاق الرصاص على بائع فواكه ! هل من يخبرني ما هذا الذي يحدث لنا ؟ لكأنني أحلم أي كابوس هذا "!
يزداد عجبي من الذين يزايدون على اسم الدولة الحديثة في بلادنا، ويطالبون بتغييره، دون تقديم بديل مقنع؛ حيث لا يوجد، لا في التاريخ ولا في الواقع، اسم محلي متفق عليه تنسحب دلالته على كامل تراب الدولة وعلى مختلف فئاتها، غير موريتانيا.
ما زلت أطالع يوميات السجين المهندس محمدو ولد صلاحي فك الله أسره .
والحقيقة أن محمدو كان حريصا على سرد التفاصيل الدقيقة التي مر بها بدء من الليلة التي اقتيد فيها الى الطائرة المحلقة به نحو المجهول .. وانتهاء بلحظات اليأس والرجاء في الجزيرة الكوبية سيئة الصيت...
بيد أن روعة التفاصيل ودراميتها المؤثرة .. وعزفها على وتر الحزن والفكاهة في احايين مختلفة ..
فِي الواقع لم ينزع موريتاني إلى "التطرف" نتيجة معارف علمية شرعية تلقاها في المحظرة مطلقا، ولم يتعرض أي من الذين سلكوا مسالك التطرف لاغتصاب أو تحرش في محظرة..
أجزم بهذا، وفي اعتقادي لو كان تعرض أي من أؤلئك الشباب لما تعرض له "سليمان" في "المتطرف" لما ظل الأمر سرا حتى يكشفه ذلك العمل السينمائي..
لم يشكل الاغتصاب يوما ظاهرة في المحاظر الموريتانية، ولا تكشف الوقائع المسجلة قضائيا عن وجودٍ يذكرُ له، وهذا مؤشر أساسي..
أعرف أن فضيحة التجسس التي تقوم الدنيا لها و لا تقعد لن تثير ردة فعل مناسبة منا سكان موريتانيا لأن تسجيلات آكرا لم تثر شيئا واعترافات الجنرال بها لم تثر شيئا وفضحية سيارة الأمن الغذائي لم تحرك ساكنا ومليارات ولد بايه والرصاص والنهب والسلب والخراب لم يثر أي شيئ.
بدأت أشك في كوننا أحياءً لأن الأموات وحدهم هم الذين لا يتحركون.