
تشرفت يوم أمس بجولة ماتعة وشيقة في مدينتي الرباط وسلا في سياق برنامج ثقافي وسياحي، أتحف به المنظمون ضيوف المؤتمر الدولي الملتئم بالشراكة بين الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالمملكة المغربية الشقيقة، والشبكة الإفريقية لهيئات ضبط وتقنين الإعلام والاتصال.
وشملت الجولة المسرح الكبير وبرج الرباط، وهو تحفة معمارية رائعة من تصميم المهندسة العراقية الراحلة زهى الحديدي، إذ يبلغ ارتفاعه 55 طابقا، تطوقه الحدائق الخضراء، وأشجار النخيل والغابات الغناء، ويطل عليه نهر "أبى رقراق "متدفقا خصبا وعراقة وأصالة، ثم عبرنا ضفة النهر ليسلك الموكب شارع الكورنيش على ضفاف الأطلسي، فاستمتعنا بعبق المكان الآسر، وروعة المشهد الساحر، وهالنا هول الأمواج وهي تعانق هام النخيل، في منظر بديع رائق ماتع.
وقادتنا الجولة إلى موقع "شلالة" التاريخي الذي يرجع إليه اشتقاق تسمية مدينة "سلا".. وهناك تنفسنا عبق التاريخ، ورأينا بأم أعيننا شواهد ماثلة لحضارة تعود لآلاف السنين، من الرومان إلى المرينيين وقفنا على التراث الغني لتلك الحقب التارخية، ولمسنا الآثار المادية والحسية في القسمين الروماني والإسلامي لهذا الموقع التاريخي.
ثم أسرجنا المركب وانطلق الموكب إلى محطة رياضية هذه المرة، حيث كنا أول وفد يزور المعلمة الرياضية الكبرى في الرباط؛ استاد الأمير مولاي عبد الله الذي سيحتضن افتتاح كأس إفريقيا للأمم شهر دجمبر المقبل، وأهم مباريات كأس العالم 2030..وهو صرح رياضي رائع يتسع لثمانية وستين ألف متفرج، ويضم مرافق ومنشآت وبنى تحتية ورياضية بأحدث المواصفات والمعايير العالمية المتطورة.





.jpg)