لماذا تلف وتدور صحيفة "لوموند" بتحقيقها الموجه حول "كينروس"؟ ألم يكن بإمكان الصحيفة التي عرفت بالرصانة أن تدخل في صلب الموضوع لتكشف الوجه القبيح للصحافة المأجورة..
وسارت القافلة؛ وبقي من اختاروا التخلف؛ جبنا؛ أو عدم فهم لحسابات التاريخ والجغرافيا والسياسة على الهامش؛ كما كانوا منذ الأزل..
قالت موريتانيا: لا.. ملء فيها لمن راموا إهانتها.. هي لا تحتاجهم أكثر مما
يحتاجونها. سارت لا تقبل الوصاية من أحد..سارت.. تحدوها العزائم.. يحفها نصر الله.. ومن يمينها وشمالها الدعوات..
ومن خلفها جموع الشعب.. سارت.. وربك يكلؤها.. وستصل بحول الله..
لم تكتب هذه الكلمات لتخاطب الذين يقرأون الكاتب لا المكتوب، وينظرون القائل لا المقول، الذين يستدلون على الحق بالرجال، كما أنها لم تكتب للمستبدين بالرأي الذين لا يتصورون مخالفتهم إلا على أساس أنها عمالة وبلاهة.
تتعرض كتيبة الأمن الرئاسي - والجيش عموما- منذ 6 أغسطس 2008 - وحتى من قبل ذلك- لهجوم لاذع ومركز كانت آخر حلقاته غير البريئة تلك التي تزامنت مع أحداث الشقيقة بركينا فاسو؛ حيث يرى بعض متكلمينا أن "الدرس البوركينابي" بالغ الدلالة، دون أن يضعوا في الحسبان عور "القياس مع وجود الفارق" من جهة، ثم أن موريتانيا المعاصرة - من جهة أخرى- هي التي تعطي الدروس في الديمقراطية والإصلاح ومحاربة الإرهاب وريادة التنمية، ولا تأخذ الدروس من أحد؛ وخاصة من البلدان التي ما
ليس من بينا من لايدرك أهمية الحوار باعتباره أداة مسهلة وفاعلة فى مجال تقريب وجهات النظر الفكرية الناظمة لأى مجتمع من المجتمعات بكل أبعاد ها و تنوعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويتيح الحوار فرصا كثيرة لكبح جماح التوتر والضغط بل يساهم وبشكل أكبر فى ترتيب الأوليات
تعتبرُ التعددية السياسية بموريتانيا سابقة علي ميلاد الجمهورية الحالية قبل أن تعرف "توقفات قَسْرِيةٍ" منها ما كان "مَدَنِيًا" عبر تتويج حزب الشعب في السنوات الأولي التالية للاستقلال الوطني حزبًا واحدًا وحيدًا في المشهد السياسي لا مُنافس له و لا نِدً و لا شريك... و منها ما كان في شكل عسكري أكثر خشونة و صَلَفًا من خلال " القوس العسكري الأحادي الطويل" الذي أَرْخَي سُدُولَهُ من سنة 1978 إلي 1991.
قد يكون من سوء طالع الطبقة السياسية في موريتانيا أن تُعايش على مدى نصف قرن مجموعة من الأنظمة التي توزعت بين "المدني" و"العسكري" و"نصف المدني"، وأن تقبل -مكرهة في الغالب- بهذا التعايش، وبالطريقة التي تريدها هذه الأنظمة، إذ أن الطبقة السياسية لعبت على مدى نصف القرن الماضي، دور المتلقي دائما، لاهي في العير ولا في النفير كما يقال.