
يشهد مجال الاتصال الرقمي تحولات متسارعة أعادت تشكيل آليات إنتاج وتداول المعلومات؛ حيث لم تعد الشائعة معطى هامشيا، بل غدت عنصرا فاعلا في صناعة و توجيه الرأي العام، ويتجلى ذلك بوضوح عندما نرى الانتشار السريع للمحتوى عبر المنصات الرقمية، بغض النظر عن دقته ومصداقيته.
وفي هذا الإطار، نحتاج إلى انتهاج مقاربة "الإدارة الاستباقية للشائعات" التي تقوم على رصد المؤشرات المبكرة للمحتوى المتداول، وتحليله، والتدخل في الوقت المناسب لتقديم معلومات موثوقة، ولا يقتصر دور هذه المقاربة على نفي الأخبار الزائفة، بل يمتد إلى الإسهام في بناء بيئة معلوماتية متوازنة تعزز الثقة وتحد من انتشار التضليل.
وتستند هذه المقاربة إلى جملة من الآليات، من أبرزها: تطوير أدوات الرصد، وتعزيز التنسيق المؤسسي، وضمان توفير المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، إلى جانب ترسيخ ثقافة التحقق لدى الجمهور.
وفي السياق الوطني، يظل نجاح هذه المقاربة رهينا بمراعاة خصوصيات البيئة الإعلامية، وتحقيق التوازن بين سرعة التفاعل ودقة المعلومة، ضمن إطار يتسم بالتحفظ والاتزان.
من صفحة المستشار المكلف بالاتصال بوزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي
د. يعقوب محمد الأمين
.jpg)